علي أكبر السيفي المازندراني

330

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

شمولها له حال الكفر لا ينافي كون إسلامه كاشفاً عن سقوط كلّ ما كان عليه من التكاليف وضعيةً كانت أو تكليفيةً . وتخصيص إطلاقه بالتكليفية البحتة المحضة ، كما قال في الجواهر محلّ تأمّل . وثانياً : بأنّه بعد إسلامه مأمورٌ بالصلاة المشروطة بالطهارة ، فيجب عليه تحصيل شرط صحّتها . وقد يشكل بأنّ الإسلام كيف طهّره عن الشرك الّذي هو أعظم القذارات المعنوية وطهّره عن جميع نجاساته الظاهرية الناشئة عن كفره ، فكذلك قدراته المعنوية الثابتة له بالجنابة . ويمكن ردّ هذا الإشكال بأنّ قذارة الشرك - معنويةً كانت أو ظاهرية بنجاسة عرق بدنه - إنّما هي ناشئة من الشرك ولا يقاس ذلك بالقذارة الناشئة من الجنابة ، فهي كالنجاسة الناشئة من البول والغائط ، فكيف لا ترتفع نجاستهما بإسلامه ؟ فكذلك القذارة الناشئة من جنابته . فالحقّ في المقام مع العلاّمة وصاحب الجواهر . فالأقوى وجوب الغسل على الكافر عن جنابته السابقة عن كفره بعد ما أسلم ; تحصيلا لشرط صحّة الصلاة من الطهارة عن حدث تلك الجنابة الباقية . سقوط قضاء الصلاة عن الكافر بعد إسلامه منها : سقوط القضاء عن الكافر المنتحل إلى الإسلام ; حيث اشترطوا في وجوب القضاء شرائط ، منها الإسلام . وقال المحقّق الكركي في شرح متن الألفية للشهيد : « لأنّ الكافر الأصلي لا قضاء عليه ; إذ الإسلام يجبّ ما قبله ، إلاّ إذا أسلم آخر الوقت بحيث يدرك قدرَ الطهارة وركعةً » . ( 1 )

--> ( 1 ) رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ، ص 348 .